أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

175

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

أبا منصور الصّوفي النّيسابوري بهراة ، قال : وفد شقيق البلخي على جعفر بن محمّد ( عليها السّلام ) ليسأله ، عن شيء فبدأه جعفر عليه السّلام فقال : من أين أنت ؟ قال : من خراسان أو من بلخ فقال : كيف التوكّل هناك ؟ قال : إذا رزقوا أكلوا وإذا منعوا صبروا ، فقال جعفر عليه السّلام : هكذا كلاب المدينة عندنا إذا رزقت أكلت وإذا منعت صبرت فقال شقيق : كيف هو عندك يا ابن رسول اللّه ؟ قال : التّوكّل عندنا إنّا إذا رزقنا آثرنا وإذا منعنا شكرنا . * وبه قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الحسني رحمه اللّه إملاء ، قال : أخبرنا أبو عليّ الحسين بن عليّ بن برزخ ، قال : سمعت محمّد بن يحيى الصّولي يقول : سمعت محمّد بن القاسم أبا العيناء يقول وقد تذاكرنا ذهاب بصره ، قال : كان أبو جعفر - يعني الدّوانيقي - دعا جدّي وكان في نهاية الثّقة به والعقل عنده ، فقال له : قد ندبتك لأمر عظيم عندي موقعه وأنت عندي كما قال أبو ذؤيب : ألكني إليها وخير الرسول * أعلمهم بنواحي الخبر ثمّ عرفه ما يريد منه وأطلق له مالا خطيرا ، وقال : كلّ شيء تريده من المال بعد هذا فخذه وصر إلى المدينة فافتح بها دكان عطّار ، وأظهر أنّك من خراسان شيعة لعبد اللّه بن الحسن بن الحسن وأنفق على أسبابه ، واهد لهم وله ما يقرّبك منهم ، وكاتبني مع ثقاتك بأنفاسهم ، وتعرّف لي خبر ابنيه محمّد وإبراهيم . فمضى جدّي ففعل ذلك كلّه فلمّا أخذ أبو جعفر عبد اللّه بن الحسن وإخوته